محمد الريشهري
229
موسوعة العقائد الإسلامية
لاُِّوْلِى الاَْلْبَبِ ) ( 1 ) . 3 . أَهل التقوى : قال تعالى : ( إِنَّ فِي اخْتِلَفِ الَّليْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَوَتِ وَالأَْرْضِ لأَيَات لِّقَوْم يَتَّقُونَ ) ( 2 ) . 4 . أَهل الإيمان : قال تعالى : ( أَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا الَّليْلَ لِيَسْكُنُواْ فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَات لِّقَوْم يُؤْمِنُونَ ) ( 3 ) . وفي الواقع أنّ الشرط الأَساسي للاستفادة من آيات معرفة الله سبحانه ودلائلها ، هو التخلص من موانع المعرفة وحُجبها ( 4 ) ، لو حجبت الرّؤية العقليّة عن النَّاس لسُلب منهم إِمكان إِدراك الحقائق العقلية ، ومن هنا فإنَّ القرآن الكريم يعدّ الأَشخاص من أُولي الأَبصار وأُولي الأَلباب وأَهل التقوى والإيمان ، إِذا كانوا يستفيدون من رؤية عقولهم ؛ لأَجل إِدراك الحقائق التي توصلهم إِلى سلوك طريق الحياة الصحيح . بناءً على ذلكِ فإنّ أَقلّ درجات التقوى ، هي التقوى العقلية الضرورية إِلى حدّ الوصول إِلى أَدنى درجات معرفة الله الّتي تسهم في إِزالة موانع المعرفة شرط الاستفادة من التأَمل في آيات معرفة الله ، فإذا ارتقت التقوى العقلية بواسطة الإيمان إِلى التقوى الشرعية ، فإنّها تزيد من مراتب معرفة الإنسان إِلى أَعلى
--> 1 . آل عمران : 190 . 2 . يونس : 6 . 3 . النمل : 86 . 4 . راجع : ج 3 ص 349 " موانع معرفة الله " .